خميس السعيد

6

مواقف حلف فيها النبي ( ص )

وقد قرأنا بعض فصوله ، فوجدته من العلم المؤصّل الذي يستند على الدليل المقنع والذي تحتاجه الأمة اليوم ، وقد بذل فيه جهده ، وعمر به وقته ، ليخرج للناس زادا يتزودون به في سيرهم إلى اللّه والدار الآخرة . ولقد أحسن الشيخ خميس السعيد في كتابه هذا ، والذي بيّن فيه مواقف عظيمة حلف فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم وشدّد فيها بيمينه حرصا منه صلى اللّه عليه وسلم على هداية أتباعه ، وترغيبا لهم في الخير ، فتارة يقسم أنه ودّ أن يقتل ثم يحيا ، ثم يقتل في سبيل اللّه ثم يحيا ، وفي هذا ترغيبا لأصحابه على الجهاد في سبيل اللّه ، وتارة يحلف أنه ما يخشى الفقر على أصحابه بل يخشى أن تفتح الدنيا على أتباعه ، وفي هذا تحذير لهم من مزالق الدنيا وفتنتها ، وهكذا . . . فهو صلى اللّه عليه وسلم يحلف لمن اتبعه فيرغّبهم في الخير ، أو ليدفع عنهم الشر ، أو ليفقههم في الدين ، أو ليخبرهم بنبأ من سبقهم ليتعظوا وهكذا . . أسأل اللّه تعالى أن تكون هذه الرسالة علاجا لما استفحل من كثرة الحلف بلا داعية إلى ذلك ، والتجرؤ على الأيمان جزافا بلا مصلحة ظاهرة ، وأن يعين اللّه بها ما انتشر من أيمان كاذبة والعياذ باللّه .